اتهمت فيه بعض أحزاب المعارضة باستغلال حماس الشباب كوقود لمعارك سياسية واهية
مقال رأي /عندما لا يحلق طائر الفنيق
بقلم:خولة الفرشيشي
يرمز طائر الفنيق إلى البعث والحياة من تحت الركام والعدم فهذا الطائر من موته ينبعث من جديد ويحلق من تحت الرماد إلى السماء عاليا ... فكانت هذه الأسطورة رمزا لحركات التحرر من ربق الإستعمار وكانت أيضا رمزا لبعض الأحزاب السياسية المعارضةالتي أفلست وتروم العودة بثوب جديد وفق شعارات العصر الديمقراطية وحقوق الإنسان...فاندمج في صلبها عدد -وان كان ضئيلا - من شباب تونس فكان هذا الأخير طائر الفنيق الذي سيبعث الروح في صلب أحزاب متوفاة سريريا .
خصائص المنشورات الحكومية وتقارير المنظمات الحقوقيّة في تونس
قراءةسوسيولوجيةللبيبلوغرافيا السجنية
بقلم:الباحث سامي نصر
ظلت القضايا السجنية منذ عقود من الزمن تثير الكثير من التساؤلات والاستفسارات، رغم كل ما كتب ونشر عن هذا العالم، فالبعض منها اكتفى بالدور الإصلاحي والتأهيليللمؤسسة السجنية، فيما ركّزت كتابات أخرى على سلبيات هذه المؤسسة لتقدمها في صورة الجحيم الذي تنتهك فيه كل الحقوق وتسلب فيه الحريات وإنسانية الإنسان...
ومن خلال استقراءنا لكل ما كتب حول السجن والسجين والسجّان والحياة السجنيّة... يمكن تقسيمها من حيث طريقة تناولها للظاهرة السجنيّة إلى ستة أصناف على الأقل:
انتخابات عامة بتونس مختلفة عن سابقاتهاهل مازالت ممكنة؟ بقلم:محمد القوماني
مع اقتراب موعد الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية بتونس، المقررة لنهاية أكتوبر القادم، يتضاءل أكثر فأكثر الرهان الانتخابي في مواجهة المعارضة للحزب الحاكم، غير أن النتائج المتوقعة على هذا الصعيد التي تعطي الأسبقية للحزب الحاكم، لا تُعدم البعد التنافسي لهذه الانتخابات على مستويات عديدة، وهذا ما يجعل الحديث عن انتخابات عامة مختلفة عن سابقاتها ما يزال قائما. ولئن حصر البعض تحقّق هذا الأمر فيما يمكن أن تُقدم عليه السلطة من إجراءات قانونية ومن قرارات سياسية وخطوات انفراجية على صعيد الحريات بصفة خاصة، فإني أذهب في هذا المقال إلى أن انتخابات عامة أفضل من سابقاتها في 2009، ومُمهدة لانتخابات تنافسية حقيقية في 2014 مرهونة أيضا بأداء المعارضة وبما تضعه من أهداف ممكنة التحقيق وبما تُطوّره من مضامين تدخّلها وأشكاله في مثل هذه المناسبات.
مثّل كل من النجاح والسعادة رغبة أساسية في حياة البشرية منذ أقدم العصور وكلنا يسعى اليوم، مثلما سعى أسلافنا، لتحقيق هذه الرغبة ويفكر ليلا نهارا عن السبل المؤدية إليها وعن الإستراتيجيات الملائمة لتحقيقها. لكن رغم تعدد الدراسات والبحوث التي اهتمت بموضوع النجاح في شتى المجالات فإن تحقيق حياة مليئة بالنجاح والسعادة في مجالات الحياة الشخصية والإجتماعية وفي غيرها من المجالات يتوقف، حسب رأي، على المزج بين عاملين أساسيين : العقلانية و الروحانية.
شيخ الأمناء العامين للأحزاب السياسية في تونس يكتب عن الشباب
الشبابالعلموالعمل
بقلم:إسماعيل بولحية الأمين العام لـ ح د ش
في غمرة إحياء الذكرى الواحدة والثلاثين لتأسيسها في 10 جوان 1978 نظمت حركة الديمقراطيين الاشتراكيين ندوة تحت شعار «الشباب العلم والعمل: بعث المشاريع الصغيرة عن طريق الانترنات».
بنهاية السنة الدراسية وخلود التونسيين إلى عطلة الصيف تنتهي السنةالسياسية كما تعارف النشطاء على تسميتها غير أن صيف هذا العام لن يكونمتسما بالاسترخاء التام إذ سوف يتواصل النشاط النسبي للأحزاب المشاركةفي انتخابات 2009التي يحل موعدها شهرا واحدا بعد الفراغ من فريضة الصيام ... وهو ماسيجعل ليالي الصيف والسهرات الرمضانية فرصة
كتاب السياسيّة:من هم محامو الوطنية ومحامو الاستعمار في تونس؟
من هم محامو الوطنية ومحامو الاستعمار في تونس؟
بقلم: عميرة عليّة الصغيّرأستاذ باحث بالمعهد العالي لتاريخ الحركة الوطنية
إنّ تاريخ تونس في الفترة الاستعمارية كان تاريخ تناقضات شتى شأن كلّ المستعمرات لكن كان يحرّكه أساسا التناقض الرئيسي بين المستعمَر (التونسيين) والمستعمِر (الفرنسيين) ومهما كانت مستويات ذاك التناقض ومجالات تفجّراته وصيغه الإثنية والاجتماعية والثقافية والدّينية والاقتصادية والسّياسية فإنه كان يفضي في الأخير إلى سلطة تديره، سلطة الأحزاب والتنظيمات المؤطرة للمجتمع أو سلطة الدولة والقضاء وفي كلّ هذه الحالات كان المحامون في صدارة هذه المواجهات إن كانوا في صفّ المستعمِر أو في صفّ المستعمَر. لذا كانت الحياة السياسية في تونس الحماية هي أساسا تحت تأثير أو فعل المحامين ورجال القانون. ولئن حظي محامو الوطنية بالاهتمام والدراسة كذوات أو هيئات فإنّ محامي الاستعمار رغم إنهم كانوا فاعلين بالدّرجة الأولى في تاريخ تونس وفي كلّ "معاركها السياسية" و "القضائية" فإنّ الاهتمام بهم كان نادرا.
لا مجال للإنكار أنّ المخيال الصحفي الجمعي في تونس لا يزال يرى ويعتبر، بل وينطلق ـ في جانب كبير منه ـ عند تناول مسألة الحريّة الصحفيّة وبصفة أعمّ حريّة التعبير من خلال ما يراه تباينا أو هو التضاد بين القوانين القائمة من جهة والرغبة في ممارسة المهنة ضمن حدود أوسع.
كذلك يأتي الإجماع ـ بما في ذلك السلطة ـ بأنّ الواقع الصحفي القائم لا يرقى بأيّ شكل إلى الحدّ الأدنى المطلوب أو ما هو مأمول من دور لهذا القطاع، سواء على مستوى المكانة ضمن الواقع القائم أو القدرة على صناعة إعلام يكون الوتد الذي ترتكز عليه البنية التنمويّة برمتها.
ثالثا، لم يعد من الممكن ـ على المستوى الإنتاجي على الأقلّ ـ الحديث عن «إعلام وطني»، حيث انتصب عدد من الإعلاميين التونسيين خارج الحدود، وحيث صار «الشأن الوطني» محلّ نقاش وتجاذب داخل ما أرساه تونسيون من وسائل إعلام في الخارج أو في وسائل إعلام «غير تونسيّة»...
كيف يمكن الحديث عند هذا الواقع عن "حريّة" للصحافة أو هي "حريّة الإعلام"؟؟؟
من الأكيد أنّ أي مجموعة بشريّة ـ مهما كان عددها ـ تحتاج إلى جملة من القيم والمراجع ـ الأخلاقيّة كانت أو القانونيّة ـ بغية تنظيم الحياة وتسهيل المعاملات، ومن ثمّة يأتي الحديث عن «الحريّة» ضمن الحاجة الجامعة والمصلحة المشتركة، لنتجاوز بذلك ـ إجرائيا على الأقلّ ـ مسألة التقابل أو هو الصدام بين حريّة التعبير ـ عند الممارسة ـ من جهة والقوانين القائمة والتشريعات المنظمة...
يأتي السؤال ـ بناء على ما نقف عنده من تشخيص للواقع ـ عند غياب الحدّ الأدنى من التوافق بخصوص مفهوم «الحريّة»، حين يصير الإجماع ـ في بعده الإطلاقي ـ رهطا من الخيال وضربا من الخرافة؟؟؟
هذا السؤال لا يأخذ بعده الفلسفي العام أو التظيري المباشر حصرًا، بل العملي، حين أردت التكنولوجيا في أبسط شروطها، مسألة الرقابة وما يرتبط بها من منع وحدّ، من القضايا المتجاوزة...
مسألة التوافق حول الحدّ الأدنى «الضامن» للاستقرار و«المضمون» من قبل الجميع، لا تخصّ فقط المجال الصحفي، بل نراها تمسّ العقل العربي برمته، حين نتوافق أو نتّفق عن اللفظ وتتخاصم عند المعنى والدلالة والإسقاط والتأويل ومن ثمّة الفهم والتطبيق...
عند الواقع التونسي، صارت المسألة تستنزف الكثير من الجهد، ويكون من التبسيط السقوط في ثنائيّة «تقديس الذات» من جهة و«تدنيس الطرف المقابل»، لكنّ المسألة في أقصى تجلياتها، ستمكّن ـ افتراضيا ـ من إحساس مؤقت وزائف بالنصر، دون القدرة على الخروج بهذا القطاع من عنق الزجاجة الذي يعيشه...
تستوجب مسألة الحريات في هذه البلاد، خروج الجميع، سلطة ومعارضة، نقابة وصحفيين، إلى الواقع من خلف الأسوار والمواقع المحصّنة، فلا السلطة تملك القدرة أو هي المصلحة في إغلاق المجال الإعلامي، ولا المعارضة ـ أو هي المعارضات ـ تملك القدرة على زحزحة الواقع ـ على الأقل كما نريده ـ من خلال الصراع والخصومات، ولا النقابة تملك مصلحة أو قدرة على تحقيق ما يصبو إليه الصحفيون من «قيمة مضافة» دون عمق صحفي فاعل ومتفاعل، ولا الصحفيون يملكون القدرة على الارتقاء بواقعهم ونحن نراهم في صفوف مبعثرة...
لم تتأصل بعد في هذه البلاد قاعدة الاختلاف ضمن المصلحة الواحدة، أو هو التوافق مع الاحتفاظ بهامش الخلاف. نحن نتراوح بين تبعية مطلقة وتباين قطعي، وأيضًا لا نزال أسرى تقديس الذات تدنيس الآخر...
من السهل ومن اليسير رمي السطلة بكل النعوت، ومن اليسير على من يوالون السلطة أو يرون أنفسهم في رصفّها عكس هذه النعوت... قد يرى هذا أو ذاك في هذا الفعل نفعا أو هي مصلحة أو هو قضاء وطرًا، لكن المرجعية الصحفيّة ـ على الأقلّ ـ تلزمنا يشيئين، أولهما تجاوز مسألة التشخيص السطحي إلى القراءة العميقة وثانيا التجاوز نحو الفعل والممارسة...
لم تعد ـ في عصر المدونات ـ مسألة حريّة الإعلام ضمن ذلك البعد الثنائي، بين وجود وعدم، بل صارت المسألة إلى البحث عن موقع للفعل أرقى وليس مجرّد «العبرة بالمشاركة»...
ضمن هذا الواقع يتجاوز مفهوم «الحرية الصحفية» الحق في الكتابة أو في النشر إلى الحق في التأثير وصنع رأي عام، ومن ثمة تأتي مسألة الحرية هذه، ذات بعد أساسي ودور فاعل ومباشر، ليس فقط ضمن آليات الدولة ودواليبها، بل عبر ما تراه هذه الدولة لذاتها من دور، بل من وجود أصلا...
قد يكون عيد الصحافة موعد كل عام للنظر إلى مسألة الحرية هذه، لكنّ السؤال الأهمّ يخصّ السبب الذي يجعلنا جميعا، لم نتجاوز أو لم نملك القدرة على تخطي دائرة الريبة وتوجس «عدم الخير» من الطرف المقابل؟؟
قطعا سنطرح هذا السؤال العام القادم.... ربّما؟؟؟
آخر تحديث: الثلاثاء, 13 أكتوبر 2009 20:08
في الجدل حول الاعلام
الكاتب الصادق الحمامي
الخميس, 09 أبريل 2009 02:59
في الوظيفة الإصلاحية للإعلام
(د. الصادق الحمامي ، أكاديمي وباحث ، رئيس تحرير البوابة العربية لعلوم الإعلام والاتصال)
يفضي النظر إلى الإعلام من جهة علاقته بالمجال السياسي إلى التأكيد على أن وظيفته تتجاوزالإخبار والإبلاغ إلى المساهمة في توسيع إمكانات مشاركة المواطنين في إدارة الشأن العام ودعم آليات المساءلة الضرورية لتعزيز المواطنة والانتماء.
لا يزال الفكر العربي المعاصر بكلّ اتّجاهاته يخوض في العلاقة بين الدّين و السّياسة دون أن يحسم هذه الإشكاليّة المعقّدة لصالح مقاربة مّا، فلا دعاة الفصل تمكّنوا من صياغة مقاربة متينة تحقّق حياد الدّولة عن الشّأن المدني العام في سياق ثقافي يقوم على التّداخل العضوي بين المجالين الدّيني و السّياسي بشكل يؤثّره على كلّ مناشط الحياة ، و لا دعاة الوصل تمكّنوا من إعادة تنظيم العلاقة بين الدّيني والسّياسي بشكل يضمن مدنيّة الشّأن العام القائم على عقد المواطنة دون اعتبار التّمايز العقدي الذي تمثّله ثقافة الملّة القائمة على الانتماء إلى رابطة المشتركين في العقيدة .