في وقت تستعد فيه البلاد لتنفيذ مخطط تنموي جديد وتأمل فيه بالحصول على مرتبة الشريك المتميّز مع الاتحاد الأوروبي
قانون تونسي جديد لردع المتصلين بجهات أجنبية قصد الإضرار بمصالح البلاد
السياسية- متابعات:
من بين النقاط التي نظر فيها مجلس الوزراء يوم الاربعاء 19 ماي 2010بإشراف الرئيس زين العابدين بن علي تدارس مشروع قانون يتعلق بإتمام أحكام الفصل 61 مكرر من المجلة الجزائية التونسية وذلك بإضافة أحكام يعاقب بمقتضاها كل تونسي يتعمّد ربط الاتصالات مع جهات أجنبية للتحريض على الإضرار بالمصالح الحيوية للبلاد التونسية وممّا جاء في البلاغ الصادر عقب اجتماع مجلس الوزراء ومن المنتظر أن يتضمّنه نص مشروع القانون فإنّه "تعتبر مصالح حيوية للبلاد كل ما يتعلق بأمنها الاقتصادي".
هل يُصادق مجلس النواب التونسي على مشروع قانون يُخالف قانون الأحزاب السياسية ويتعارض مع مجلّة الطفل؟
"جدل قانوني مشروع" حول مشروع قانون إحداث برلمان الشباب في تونس:
ما هو الحدّ الأقصى للطفولة وهل يحقّ لمن دون 18 سنة الانخراط في الأحزاب السياسيّة؟
هل يستبطنُ المشرّع العودة لتسييس شباب المعاهد والكليات ؟
ينظرُ مجلس النواب الثلاثاء 4 ماي 2010 في عدد من مشاريع القوانين من ضمنها مشروع قانون حول "برلمان الشباب"، ومن المتوّقع أن يكون هذا المشروع محلّ جدل واسع تتمّة لما دار من نقاش ضمن اللجان البرلمانيّة الأسبوع الفارط والذي انتهى إلى قبول الحكومة بإجراء تعديل يهم السنّ الدنيا لعضوية مجلس الشباب بالنزول بها من 17 سنة كاملة إلى 16 سنة.وبحسب رؤية قانونية فإنّ هذه السن تمثّل مسألة في غاية الدقة بهدف تجانس المشاريع القانونيّة الجديدة مع المشاريع القائمة ، ويُوجد مشروع قانون برلمان الشباب إشكاليات عويصة ربّما تحتاج إلى مزيد التعمّق من ذلك أنّ أحد فصوله أقرّ سن 16 كسن دنيا للعضوية وبما أنّ التمثيل في هذا البرلمان سكون استنساخا للصورة والهيكلة والتركيبة الّتي عليها مجلس النواب الحالي أي حسب "التمثيل الحزبي" وهذا ما يجعلهُ مشروع القانون المعروض على المُصادقة البرلمانية مُخالفا لـ:
72 في المائة من المستجوبين في دراسة حكوميّة يرفضون الانخراط في الحياة السياسيّة
شباب حاورتهم "السياسيّة":
" لا نُمارس السياسة لأنّنا نخاف السجن ونخشى البطالة ولا نٌريد إزعاج عائلاتنا "
لم يعد خافيا عن العيان، في العقود الأخيرة، العزوف الكبير للشباب عن المشاركة في الحياة السياسية أو حتى المساهمة فيها من بعيد، وهو ما نلمسه في الدراسات الإحصائية المنشورة في السنوات الأخيرة عن نسب مشاركة الشباب في الشأن السياسي الوطني وقد أثبتت نتائج الاستطلاع الذي أجرته وزارة الشباب والرياضة والديوان الوطني للشباب والمرصد الوطني للشباب عزوف الشباب التونسي عن الانضمام للأحزاب السياسية وضعف متابعته للصحافة المحلية..
عند تناول العلاقة بين المثقف والسياسة ومدى اقترابه منها وانخراطه في شعابها من موقع الإعلامي الناقل للظاهرة والممحص في أسبابها وتمظهراتها، يُسكن في بداية تمشيه بالهاجس الابستمولوجي الذي يطرأ على علاقة رجل الفكر والمعرفة بالحقل العام وبالسياسي وانزياحه التدريجي لرجل الإعلام، ليس من موقع الصراع الانتهازي أو التلون الحربائي للمناصب الرسمية الفارهة أو للعملات التي تخلفها صقور ما وراء المحيطات وإنما لانزياح الثقافي للرقمي والورقي للافتراضي والأصيل للمتقدم بناء على الصراع الوجودي الذي يحركه عديد الفواعل المجردين كالسلفي ( حقله مختلف أنواع الفكر وليس ديني بالضرورة) والحداثي وما بعد الحداثي وهلم جرا..ومن ثمة فإننا في هذا الملف الفكري الذي نفتحه في موقع "السياسية" حول الأسباب التي تجعل من المثقف بعيدا عن السياسة مستقيلا عنها، نجد أنفسنا أمام تحدّ مهني وأكاديمي وهو الوقوف بين مختلف الرؤى المفكرة في الظاهرة كما رصدناها لدى عدد من المثقفين والسياسيين بتمسك حذر بالموضوع بالممكن من التباعد عن الذات وجاذبيتها في هكذا سياق، وبتشبث "مستتر" بالخيط الرفيع الذي يربطها ببعض ورتق دقيق لما يمكن أن يفرّق بين اختلافاتها حتى نظمن كتلة معرفية نظرية مفارقة للسائد ومتقدمة بالأزمان المتكلسة برغم تبايناتها واختلافاتها وفاعلة في الواقع بغيرية أصبحت متندرا بها لدى أصحاب القرار ومعارضي القرار في الآن ذاته.وللملمة الآراء من مختلف المشارب والذهنيات وتأصيل الموضع معرفيا وإعلاميا بغية ملامسة مكامن الأشكلة فيه وتطارحها في أفق البناء لتصورات جديدة تذيب الجليد بين المثقف والسياسي وتؤسس لعلاقات بديلة قادرة على "تطبيع" القطيعة وتقريب الهواجس والانشغالات على العام والخاص في الداخل الوطني نقدم لقراء "السياسية" هذه الاتجاهات المقارنة لواقع الوعي بالقضية حتى يبقى الجدل مفتوحا والتشييد لمنعرج جديد لهذه العلاقة قائما ومتوثبا في تاريخ بلادنا المعاصر.
السلفية في جوهرها التاريخي دعوة لإحياء أمجاد الماضي الإسلامي ردا على الاستعمار الأوروبي
الظاهرة السلفية في تونس تتغذى في نزوعها نحو الانغلاق ورفض الآخر وتكفير المجتمعات من برامج ومضامين التدخل الخارجي السافر في واقع شعوبنا ودولنا أكثر مما تتغذى من آليات نموها الداخلي
برامج النهوض بالأسرة والشباب والثقافة وبرامج التنمية الاقتصادية والسياسية وخصوصا على المدى المتوسط والبعيد مدخلا أكيدا لسد الفجوة بين شعوبنا وثقافة الحداثة الأصيلة
عبد السلام بوعايشة عضو المجلس الوطني للحزب الديمقراطي الوحدوي وأحد الباحثين في التيارات الإسلامية والسلفية، حاورناه في "السياسية" حول موضوع الجماعات السلفية في تونس وأسباب انتماء فئة من الشباب التونسي إليها بهدف مزيد تعميق الجدل حول جذور هذا التفكير التكفيري في مظاهر عديدة والاستراتيجيات العملية الكفيلة بالحد منه وتفكيكه لتداعياته الخطيرة على المجتمع والناس، وقد أمدنا، مشكورا، بمجمل آرائه في الموضوع بكل تلقائية وفيما يلي نص الحوار.
تداعيات 11 سبتمبر والخطاب الإعلامي الديني المكثف وأزمة القيم ساهمت جميعا في تشكل التيار السلفي
الخطاب(السلفي) يحتاج إلى نقد من داخله ولا يحتوي بالضرورة على ثوابت من الدين لا يمكن مراجعتها
نحتاج إلى يقظة أمنية وإلى بيداغوجيا لإدارة الحوار مع هؤلاء دون الاعتداء على حقوقهم الأساسية التي ضمنها الدستور التونسي والمواثيق الدولية
نحن في حاجة لنظرة شاملة إلى المرتكزات الثقافية لهذا التيار بكامله دون وضع الجميع في سلة واحدة ودون الأداة الأمنية لوحدها
في هذه الحلقة من سلسلة الحوارات التي تجريها "السياسية" حول انتشار الفكر السلفي عند فئة من الشباب التونسي وتداعيته الدراماتيكية على المجتمع والبلاد بشكل عام، التقت بالصحافي والخبير في الجماعات السلفية السيد صلاح الدين الجرشي لمعرفة آرائه في الجدل القائم حول موضوع السلفية بشتى تشكيلاتها وتصنيفاتها والعوامل الكامنة وراءها خاصة وان ظهورها في
انتشار البطالة عند الشباب المتعلم وغياب فضاءات الحوار الجادة والأزمة الإيديولوجية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وانتشار إعلام الإثارة عوامل ساهمت في انتشار التكفيريّة والنزعات المتطرفة
الفضائيات الخليجية روّجت للتكفيرية والأنترنات وسيط تكنولوجي فعال في استقطاب الشباب للحركات "الإرهابية"
تواصلا مع الملف الذي فتحته "السياسيّة" حول التنظيمات السلفية التكفيرية وأسباب انتشارها في صفوف الشباب، التقت "السياسية" بالسيد محمد الكيلاني المتحدث باسم الحزب الاشتراكي اليساري (حزب مُعارض لم يحصل بعد على تأشيرة العمل القانونيّة) للتعرف على مجمل آرائه من هذه الظاهرة وكيفية معالجتها.
التصحر الفكري دفع بشرائح من الشباب التونسي للانخراط في الحركات السلفية الجهادية
الحسم عند الحركات السلفية يكون بمنطق الكفر والإيمان ويتم بالعنف والتصفية الجسدية
إن التوجه السلفي يتقلص كلما اتسع فضاء الحريات وانتشر العلم الصحيح
عرفت الحركات السلفية الجهادية في العقود الأخيرة انتشارا في الدول العربية والإسلامية وبعض البلدان الديمقراطية الغربية بشكل موسع ، وقد عرفت تونس في السنوات الماضية نشاطا عنيفا لهذه الجماعات ولو بشكل محدود وبرز خاصة في الهجمات التفجيرية التي طالت كنيس الغريبة بجربة الذي يعتبر من أقدم المعالم التاريخية لليهود التونسيين وكذلك أحداث سليمان الشهيرة.
ارتباطالسياسة بالأخلاق،كان ولا يزال منذ القدم، حالة متشابكة لا يمكن لها الفصلأو الوصل التامين حتى في أطوارها العليا. كما أنه من غير الممكن الحديث عنسياسة بلا أخلاق أو أخلاق بغير السياسة، فمن السذاجة القصوى تصنيف هذهالحالة الإنسانية في مربع القطيعة التامة والفعلية..هذا طبعا إذا ماربطنا تحليلنا بجدلية داخلية تربط بين المفهومين دون أن تؤدي طبعا إلىتأحد كلا المفهومين أو تنافرهما المطلق