مجلس المستشارين يصادق على مشروع القانون الأساسي المتعلقبتنقيح وإتمام المجلة الانتخابية
باردو3 أفريل 2009 (وات) نظر مجلس المستشارين خلال جلسة عامة يوم الخميس برئاسةالسيد عبد الله القلال رئيس المجلس في مشروع القانون الأساسي المتعلقبتنقيح وإتمام المجلة الانتخابية.
ويندرج مشروع هذا القانونفي إطار تجسيم القرارات التي أعلن عنها الرئيس زين العابدين بن علي في الذكرىالعشرين والذكرى الحادية والعشرين لتحول السابع من نوفمبر والمتعلقةبمراجعة بعض أحكام المجلة الانتخابية.
ويهدف هذا المشروع الىالترفيع في عدد المقاعد المخصصة للمستوى الوطني في انتخابات أعضاء مجلسالنواب إلى 25 بالمائة وذلك قصد توسيع مجال التعددية بالمؤسسات الدستورية.
كما يرمي إلى مراجعة أجل بت المجلس الدستوري في الطعون في نتائجالانتخابات التشريعية لتصبح أسبوعين من انقضاء أجل الطعن عوضا عن خمسةأيام وليصبح بالتالي أجل التمديد المخول لرئيس المجلس ثلاثة أسابيع عوضاعن الخمسة عشرة يوما حاليا حفاظا على مصداقية العملية الانتخابية واستجابةلخصوصية النزاعات الانتخابية ويكفل هذا القانون أيضا مراجعة الإطارالقانوني المنظم لحصص تسجيل وبث كلمات المترشحين للانتخابات الرئاسيةوالتشريعية بمؤسستي الإذاعة والتلفزة التونسيتين إلى جانب ملاءمة أحكامالمجلة الانتخابية مع أحكام الدستور في ما يتعلق بالتخفيض في سن التمتعبحق الانتخاب من 20 سنة الى 18 عاما.
ويتضمن مشروع القانون إضافةأحكام جديدة تكفل دعم حقوق المترشحين وضمان سلامة الحملة الانتخابيةوسيرها في كنف النزاهة والشفافية واحترام القانون وذلك بإقرار تولي رئيسالمجلس الأعلى للاتصال أو من ينوبه حضور عملية التسجيل وله مطالبة المترشحبحذف أجزاء التسجيل التي تشكل خرقا للنصوص القانونية النافذة.
وفيصورة رفض المترشح حذف العبارات المخالفة للقانون يصدر رئيس المجلس الأعلىللاتصال أو من ينوبه مقررا فوريا ومعللا في الاعتراض على بث التسجيل ويمكنالطعن وفق إجراءات القضاء الاستعجالي في أجل أقصاه 24 ساعة لدى رئيسالمحكمة الابتدائية التي تم إسناد الاختصاص لها نظرا الى أن تسجيل كلماتالمترشحين يتم في مرجع نظرها الترابي.
ويوجب مشروع القانون علىالمحكمة النظر في الدعوى في أجل لا يتجاوز 48 ساعة من تاريخ تعهدها بهاعلى أن الحكم الذي يصدره رئيس المحكمة الابتدائية بتونس لا يقبل الطعن بأىوجه من أوجه الطعن وذلك تجنبا لتطويل الإجراءات بموجب الاستئناف أوالتعقيب أو غيرها من طرق الطعن.
وبالنسبة إلى البلديات التييساوى عدد الناخبين فيها أو يتجاوز سبعة آلاف ينص مشروع القانون الأساسيعلى الترفيع في العدد الأدنى للناخبين المسجلين في المكتب الانتخابيالواحد من 450 الى 600 ناخب للتقليص من عدد مكاتب الاقتراع.
كمايرمي التنقيح إلى النزول بالسقف المحدد لعدد المقاعد التي يمكن الحصولعليها بالنسبة إلى القائمات المترشحة في صورة تعددها بكيفية لا تسمح لأيةقائمة بالحصول على أكثر من 75 بالمائة من المقاعد بالمجالس البلدية مهماكان عدد الأصوات التي تحصلت عليها.
ولدى مناقشتهمهذا المشروع بحضور السيد رفيق بلحاج قاسم وزير الداخلية والتنمية المحليةوالسيد منجي شوشان كاتب الدولة المكلف بالشؤون الجهوية والجماعات المحليةأجمع المستشارون على تأكيد أهمية هذه التعديلات التي تشمل ثلاثة جوانبأساسية تتمثل في الترفيع في المشاركة التعددية في مجلس النواب والبلدياتوتوسيع القاعدة الانتخابية بالنزول بالسن الانتخابي والإحاطة بالعمليةالانتخابية في جميع مراحلها لتكون شفافة ونزيهة وذات مصداقية.
وعبروا عن الاعتزاز بالسياسة الشبابية المعتمدة في تونس منذ التحولوالقائمة على توسيع فرص الحوار والمشاركة في الاستشارات الشبابية معتبرينأن الإصلاحات التي تمكن نحو 500 ألف شاب إضافي من المشاركة في العمليةالانتخابية تمثل برهانا متجددا على المنزلة الرفيعة التي يحظى بها الشبابفي تونس وعلى حرص قيادة البلاد على ضمان التواصل بين الأجيال خدمة للحاضروالمستقبل.
وأعرب المستشارون عن الارتياح لما تشهده المنظومةالسياسية الوطنية بقيادة الرئيس زين العابدين بن علي من إصلاحات متتاليةتنبني على الواقعية والتدرج على طريق تعميق المسار الديمقراطي التعددىبعيدا عن منطق استنساخ التجارب والاملاءات الخارجية.
وذكروا فيهذا الصدد بالإجراءات المتتالية على مدى أكثر من عقدين والرامية إلى دعمدولة القانون والمؤسسات وتعزيز التعددية صلب المؤسسات الدستوريةوالمجالس المنتخبة مؤكدين ثقتهم في أن المحطات الانتخابية القادمة ستكونمواعيد سياسية متميزة في تاريخ تونس.
وبعد أن عبروا عن رفضهمالقاطع لمحاولات التشكيك في مكاسب البلاد دعى المتدخلون كافة الأطرافالوطنية إلى العمل على إنجاح المحطات السياسية والانتخابية تأكيدا للوفاقالاجتماعي والالتفاف حول الثوابت الوطنية واحترام سيادة البلاد وعلويةالقانون وقيم الجمهورية.
وتقدم عدد من المستشارين بجملة منالتوصيات منها بالخصوص أحكام عملية تحيين القائمات الانتخابية وخاصةالقائمات الموجودة بالخارج وتكثيف الملتقيات واللقاءات التحسيسية للتعريفبمقتضيات التعديلات الجديدة التي شملت المجلة الانتخابية والتوعية بضرورةأداء الواجب الانتخابي وتفعيل دور النسيج الجمعياتي في إنجاح الانتخابات.
وبخصوص عملية الرقابة على حصص تسجيل وبث كلمات المترشحين في مؤسستيالإذاعة والتلفزة التونسيتين أكد أحد المستشارين أن التعديل المعروض يرفعالرقابة عن المؤسستين بإسناد هذا الاختصاص إلى رئيس المجلس الأعلىللاتصال باعتباره يرأس مؤسسة تتمتع بالاستقلالية ويدخل في مهامها رصدقطاع الإعلام والاتصال وتقييم برامج وأداء مؤسسات الإعلام
وفيرده على تدخلات المستشارين بين السيد رفيق بلحاج قاسم وزير الداخليةوالتنمية المحلية أن مشروع القانون المعروض يندرج في إطار الحرص المتواصلللرئيس زين العابدين بن علي على تعزيز المسار الديمقراطي التعددى وتوفيرأفضل الظروف لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية القادمة
كماأبرز المكاسب والانجازات الجمة التي تحققت على صعيد تطوير الحياة السياسيةفي إطار المنظومة الإصلاحية التي كرسها رئيس الدولة منذ التحول ولاسيما منخلال ضمان دستورية القوانين وتنظيم قانون الأحزاب السياسية ودعم تمويلهاوتفعيل مشاركتها في الحياة الوطنية الى جانب ترسيخ الحريات العامة وتعزيزدعائم المجتمع المدني.
وبين الوزير في هذا السياق ما جاء فيخطاب سيادة الرئيس بمناسبة عيدى الاستقلال والشباب من حرص متجدد على أنتدور الانتخابات الرئاسية والتشريعية في كنف النزاهة والشفافية ومراعاةقواعد الديمقراطية باعتبارها من الخيارات والثوابت الجوهرية التي أقامعليها صانع التغيير مشروعه الإصلاحي الرائد.
وبعد أن ثمن تدخلاتأعضاء مجلس المستشارين وتفاعلهم مع مشروع القانون المعروض والذي يمثل لبنةجديدة على درب تطوير الحياة السياسية ودعم المسار الديمقراطي التعددى فيالبلاد أبرز السيد رفيق بلحاج قاسم أهم محاور هذا المشروع والمتمثلة فيمزيد تشريك الشباب في الحياة السياسية ودعم التعددية في مجلس النوابوالمجالس البلدية الى جانب توفير الضمانات التي تحيط بالعملية الانتخابيةفي كافة مراحلها وإسناد صلاحية تقويم حصص تسجيل وبث كلمات المترشحينبمؤسستي الإذاعة والتلفزة إلى رئيس المجلس الأعلى للاتصال مع توفيرإمكانية الطعن في مقرراته في إطار القضاء الاستعجالي.
وصادق المستشارون على مشروع القانون الأساسي المتعلق بتنقيحوإتمام المجلة الانتخابية مع احتفاظ مستشار واحد بصوته